Make your own free website on Tripod.com

JORDANIAN RESALAH PARTY

OUR VISION ARABIC | OUR VISION ENGLISH | PHOTO ALBUM | HOME | DR HAZEM ARTICLES | DR HAZEM CV | CONTACT US | MEMBERS PAGE ARTICLES

DR HAZEM ARTICLES

بين التغيير وإعادة التشكيل


في ظل الاهداف الرامية لتكوين صورة لبنان الدولة، وانهاء حالة المحاصصة الطائفية القائمة، وتغيير التوافقية السياسية بما يتناسب وطبيعة المشهد اللبناني المتجه نحو التحول الى ديمقراطية مجتمع مدني بحيث لا تخضع مفرداته لحسابات الديمغرافيا، ولا تجير نتائجه ومكتسباته لمصلحة هذه الجهة او تلك الطائفة، وحتي يغدو ذلك ممكنا فإنه لا بد ان تنسجم النظرية مع واقعية الحالة، بما يعمل على التضعيف من شدة التناقضات التي تصاحب عادة حالة التغيير، وتقلل من حدة الاختلافات حول كيفية الاسهام ليصبح بالامكان تعدد الآراء لتحديد ماهية هذا التغيير ،وتتوافق تطلعات المجتمع على جدواه، بما يلبي مضامين تكوين لبنان الدولة، ويرسخ سيادة القانون ويقوي من منعة الدولة ان رسالة التغيير لابد ان تكون نابعة من ضروريات الحالة ومستندة بموضوعية الى واقعية النشأة، كي تكون منسجمة مع التطلعات المجتمعية الشعبية ومتوافقة مع القراءات المستقبلية لحالة استقرار ونماء الدولة، وهذا يتأتى من خلال احداث حركات اصلاحية داخلية تأخذ الحوار وسيلة تعمل على تهيئة ظروف مساعدة، ومناخات سياسية ايجابية، تراعي الاهداف وتستثمر المنجز وتؤطره بما يخدم التطلعات.

إن اتباع سياسة اعادة التشكيل باستخدام طرق عنجهية بالوسائل العسكرية المتوافرة لاحداث الضغط السياسي باعتبار ان كثرة الضغط تؤدي الى اعادة التشكيل، كمسلمة بالضرورة لا تقود سوى للغاية بعيدا عن الحسابات التقديرية لقياس مدى التخطيط وظروف التنفيذ ، كما ان السياسة المتبعة قد تقود الى انفجارات وهزات يصعب السيطرة عليها والتنبؤ بمخرجاتها ويمكن ان تؤدي الى ردود فعل غير متوقعة ، ان تخرج عن كل الحسابات الانية0

إن اعادة التشكيل لاحداث التغيير نحو التحول الديمقراطي المطلوب لابد أن تكون منسجمة مع واقع الحال، وخاضعة لحسابات البيئة السياسية المستهدفة، ولابد لنجاحها أن يؤخذ بعين الاعتبار ما يلي :

1 ــ ان إعادة التشكيل التي تقوم على النظرية وتستند الى القوة العسكرية الخارجية غالبا ما تكون مرفوضة من قبل الانظمة والشعوب معا.

2 ــ إن الوحدة الوطنية والخريطة الحدودية باتت لها القدسية الوطنية لذا لا يجوز لأية نظرية القفز فوقها او غض الطرف عنها.

3 ــ ان اعادة التشكيل تبدأ بحل القضية المركزية للمنطقة والتغيير لا يتم الا بتجفيف منابع المشكلة.

4 ــ ان تشاركية العمل ستفضي الى نتائج اكثر نجاعة من أحادية الدور.

5 ــ ان التخفيف من حالة العداء المستهدفة لن تتأتى بالقوة ولن تفرض بالهيمنة وانما تكون على قواعد وأسس قائمة على العدالة والانصاف.

إن ما أشرت اليه يقودنا إلى ان المقابلة بين التغيير واعادة التشكيل لابد أن يقف عندها السياسيون والعسكريون معا، يتدبرون امرها ويتفكرون فيها، قبل القيام باعمال تفرضها المصالح الخاصة لهذة الفئات او تلك، فسيادة لبنان وقوة لبنان وامن لبنان وديمقراطية لبنان، ثوابت يجب ان يعمل الجميع على تحقيقها ولكن دون المساس بانجازات هذه الفئة إرضاء لسياسات الاخرين، التي لن تكون في مداها البعيد في صالح لبنان الدوله الموحدة القادر على تجنب الحرب، والمتطلع إلى انجاز السلام.



* الامين العام /حزب الرسالة


د. حازم قشوع

 

* خطوة على طريق الإصلاح السياسي

 

لما كانت الديمقراطية هي العنوان الرئيسي في زمن العولمة للتقدم والرقي، ولما كانت رسالة التنمية والحداثة في المجتمع تقاس بمدى المشاركة الشعبية بصنع القرار وإيجاد الكيفية والآلية المناسبة لتمكين الفرد من اختيار وانتخاب قياداته ديمقراطياً عبر صناديق الاقتراع وفي الوقت نفسه تبرز حالة الاستقرار المدني التي تتمتع بها الدولة ونظامها، ولما كانت التقسيمات الديموغرافية والطائفية والأثنية في جسم الدولة الواحدة عوامل لا تساعد على بناء مشروع الدولة المدنية الحديث كان لا بد من إبراز عنصر المواطنة على قاعدة الحقوق والواجبات كعنصر جامع في إطار المجتمع المدني الذي يسوده القانون والذي يكفل تحقيق العدالة والمساواة على أسس موضوعية تنمي الكفاءة الفردية وتتعاظم وتتعزز من خلالها حالة الانتماء الوطني وتبرز من مضامينها رسالة الوطن العقلانية البنائية الراشدة لتكون النواة التي يمكن البناء عليها في تكوين المنهاج العصري الذي يهدف لتحقيق الأماني والطموحات والتطلعات ضمن الإمكانات المتاحة والمتوفرة بواقعية تصور وعلمية برنامج وتراكمية إنجاز.

 إن العمل على الارتقاء ببرنامج التنمية السياسية يحتاج إلى إبراز دور المؤسسة الحزبية كونها الرافعة الحقيقية لتأسيس المشروع الديمقراطي وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية لتهيئة المناخ السياسي الملائم من جهة وحراك سياسي حزبي يعمل على عقلنة التصورات السياسية الحزبية لتتناغم مع المدنية والحداثة على قواعد ديمقراطية المنطلق إصلاحية المنهاج.

فالحياة السياسية يجب أن لا تقوم على التشكيك الوطني بقدر ما تقوم على التنافس على صناديق الاقتراع على قاعدة أن الأحزاب التي لا تشارك في السلطة هي جميعها مهما اختلفت منطلقاتها أحزاب المعارضة وهي الرقيبة حكماً على أداء الحكومة فنعلي بذلك من عنصر الشفافية ونقلل من فرص المحسوبية والفساد.

يجب البناء على الحالة الإيجابية التي أبدتها الأحزاب الأردنية، عندما التقت هذه الأحزاب بصورة تعبر عن إحساس عالي بالمسؤولية، ضمن الخطوط العريضة للمنهاج الليبرالي الذي يرنو إلى تحقيق الأهداف ولا يقف عند المنطلقات الفكرية التي يحملها هذا أو ذاك، لتشكل الأحزاب السياسية رافعة برامجية تبحث في صميم الإصلاح السياسي، عبر المفصل الوحيد لصنع حالة ديمقراطية يمكن البناء عليها عبر الحوار الموضوعي حول القوانين الناظمة للحياة العامة وإبرازها قانون الانتخابات لتكون مخرجاته تيارات برامجية تبرز رسالة الأردن الديمقراطي الحديث.

إن وقوف أغلب إن لم نقل جميع الأحزاب الأردنية مع توجهات لجنة الأجندة الوطنية في شقها السياسي يُعد إجماعاً وطنياً بل وحدثاً ديمقراطياً مهماً يبرز حالة الحرص الحكومي والشعبي على التقدم بالحالة الديمقراطية، ولعل هذا يقودنا إلى إبراز العوامل الإيجابية لحيثيات قانون الانتخابات المختلط الذي يوفق بين الدائرة والقائمة هذا القانون الذي بـات يحمل صفة الإجماع السيـاسي من خـلال التوافق الذي تم في

 19/10/2005 بين أغلب القوى السياسية ولجنة الأجندة الوطنية، لم يتأتى من فراغ بل جاء نتيجة حراك سياسي حزبي وسياسة انفتاح تستند للموضوعية والحوار قادتها بنجاح الأحزاب الليبرالية الديمقراطية استطاعت العمل على عقلنة الأداء ليخدم التطلعات الوطنية، فالأحزاب التي كانت تطالب بقانون انتخابات على أساس القائمة الوطنية، قدمت تنازلاً مهماً لصالح مشروع الأجندة الوطنية والقانون المختلط الذي يمزج بين الدائرة والقائمة ليحدث هذا الإجماع.

إن اجتماع الأحزاب السياسية ولجنة الأجندة الوطنية على قانون الانتخابات المختلط جاء لحيثيات مهمة أبرزها:

1.    تعزيز مفهوم المواطنة والعدالة والمساواة من خلال إلغاء الاستثناءات بالكوتا.

2.    تطوير الحياة الديمقراطية من خلال دعم المؤسسات الوطنية الحزبية ليكون لدينها مخرجات واضحة للمشاركة في صنع القرار.

3.    إعادة هيكلية بنائية مكونات المجتمع الأردني عبر صهر النسيج الديمغرافي، على قواعد مجتمعية مدنية حديثة نرسخ فيها البرنامج العقلاني والمنهاج العلمي ونعلي من شأن المواطنة.

4.    العمل على تقليل الهوة بين صانع القرار والمتلقي للقرار عبر الأدوات الوسيطة وهي الأحزاب كروافع مدنية حديثة على قاعدة أن الأحزاب هي الرافعة الرئيسية للفرد وتطلعاته وهي المصنع السياسي للقيادات وهي المكان الأمثل لترسيخ مفهوم العقد المجتمعي القائم بين المجتمع والسلطة.

5.    إيجاد الصورة المثلى للبرلمان السياسي الذي نتطلع إليه لتقديم   الرسالة البنائية للدولة الحديث.

هذه الجوانب والعوامل المهمة التي قادت المجتمع لحالة الشعور بالارتياح إزاء توفر الرغبة بالإصلاح السياسي.

                                               الأمين العام

 

            د. حازم قشوع

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر  في الرأي الثلاثاء 1 تشرين ثاني 2005 العدد 12825

  *  الصوت المختلط في الانتخابات الفلسطينية

 

رغم الويلات الجسام التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ورغم سلبيات الاحتلال وتفاقم الأزمات التي عانى ويعاني منها هذا الشعب المناضل، وبالرغم من تباين وجهات النظر بين الفصائل والأحزاب وبالرغم من تداعيات إرهاصات المشهد الإقليمي والتي تشكل ضغوطاً استثنائية فوق الضغوط، إلا أن هذا الشعب أبا أن يعزف عن الديمقراطية وأبا أن لا يقول كلمته وأن يشارك بفاعلية بأداء مهمته في التصويت والانتخاب والاقتراع، لإيمانه بأن اختياره لقياداته وبناء مؤسساته التي ستعمل على ترجمة تطلعاته وآماله، لا تقل شأناً عن دفاعه البطولي عن أرضه ومقدراته.

 

لقد سطر الشعب الفلسطيني وقيادته بقراره إجراء الانتخابات السيادية النيابية بموعدها نموذجاً للشعب الحي، الشعب الذي ينبض بالوطنية والفداء وقيادة مدركة لطبيعة المرحلة متزنة الأداء، وهذا تجلى بإفساح المجال لجميع الفصائل المشاركة في صنع القرار ليكون الرأي والرأي الآخر ممثلاً تمثيلاً حقيقياً أفرزته إرادة الناخب الفلسطيني ويكون المجلس التشريعي الفلسطيني ممثلاً لكل الشرائح والفصائل على اختلاف توجهاتها وتباين آرائها، ليتحمل الجميع مسؤولية أية قرارات مهما كان حجمها ومهما ثقلت مسؤولياتها.

 

الانتخابات الفلسطينية المرتقبة وهي تشكل بداية لأول انتخابات نيابية تشريعية يشارك فيها جميع الفلسطينيين على قواعد انتخابية جديدة على أساس قانون الانتخابات المختلط ليكون فيه صوت للدائرة وآخر للقائمة حتى يتسنى تمثيل غالبية القوى والتيارات السياسية المختلفة مهما ثقلت الموازين الشعبية لتلك أو كانت محدودة لذاك التوجه, وهي بذلك لتضع حداً لأية محاولة إقصائية لهذا الطرف أو ذاك وتكبح جماح صوت مزاود أو مشكك من هناك وتؤطر محددات حالة المشاركة الشعبية وتساهم في وضع أسس بنائية جديدة ستبعد المجتمع الفلسطيني عن فردية اجتهاد أو عشوائية أداء وتقدم منهاجاً حضارياً جديداً يقدم الرأي ويعقلن الرأي الآخر.

 

إن قرار القيادة الفلسطينية الصائب بإجراء الانتخابات بموعدها لهو دلالة على أن المنهاج الديمقراطي الذي توافق عليه وأقره جميع الفلسطينيين سيكون الباعث الحقيقي لإظهار الحالة المدنية والعصرية التي يتمتع بها المجتمع الفلسطيني, وسيعزز دور المؤسسات التشريعية الرقابية في الحد من مظاهر قد تعيق حالة النمو والنماء المستهدفة وستساعد الحكومة الفلسطينية القادمة بترجمة برامج التنمية سياسياً واقتصادياً إدارياً واجتماعياً وهذا سيقود بالطبع للحد من حالة الفلتان الأمني التي تعيشها بعض المدن الفلسطينية وستكون أيضاً عوناً وداعماً للمفاوض الفلسطيني للوصول إلى مبتغاه المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وإنصاف اللاجئين بحقوقهم المستحقة.

 

إننا ونحن نتطلع لمشاهدة العرس الديمقراطي الفلسطيني لنتمنى أن يكون فيه ترجمة حقيقية لإرادة شعب ناضل كثيراً من أجل حريته واستقلال قراره ويكون للعقلانية والموضوعية النصيب الأكبر حتى تتحقق أهدافه وأمانيه.

 

 

                                                           الأمين العام

 

د. حازم قشوع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر في الرأي الأربعاء 25 كانون ثان 2006 العدد 12905

 

 

* على ماذا تنتهك حرمة عمان؟!

 

أعلى توجهاتها الهادفة المساندة للأمة في موقفها ضمن أقصى إمكاناتها ومقدراتها السياسية والاقتصادية؟ أم على مواقفها الأصيلة الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية! أم على دعمها وإسنادها للأشقاء في العراق لينعموا بالسلم والاستقرار لتتعاظم فرص الوحدة لهم في ربوع أرض الرافدين! أم عن الدفاع عن رسالة الإسلام وبذل الجهود المخلصة والدؤوبة للحد من ظاهرة إلصاق الإرهاب بالإسلام بأسلوب أردني عصري يقدم الإسلام كدين للتسامح والمحبة للإنسانية جمعاء! على ماذا تنتهك حرمات الأردن ومواطنيه! ألأنهم يتطلعون ضمن إمكاناتهم المتاحة لبناء وطنهم! أم لأنهم ينعمون بحياة كريمة ويستظلون بظلال الحرية ونعمة الاستقرار؟ أم لأنهم لا يؤمنون بالعنف والتطرف كوسيلة للحياة! أم لأنهم ليسوا عدوانيين بطبعهم ينبذون الإرهاب!.

 

على ماذا تنتهك مقدرات الأردن؟ ألأنه يعيش على واحة من ثروات قصر في تقديم مساعدة! أم لأنه يملك جيوشاً جرارة ويرفض قيادة الأمة للنصر والتحرير! أو يملك القرار السياسي المؤثر في واشنطن لطرد الاحتلال من العراق وأفغانستان وفلسطين!

 

وما الذي يريده هؤلاء من الأردن؟ هل يريدون له أن ينجر إلى ويلات التطرف والعنف ويدخل في دوامة وشرنقة الإرهاب وتداعياته؟ أم يدخل نفسه في دوامة العنف الإقليمي التي لا نهايات موضوعية لها؟.

 

على ماذا تنتهك سيادة أراضيه؟ أعلى دوره السياسي المستحق! أم على أسلوبه في إظهار الدولة النموذج الدولة الحديثة والعصرية التي تأخذ بالديمقراطية وتستند للتعددية وتقوم على الحرية واحترام الرأي وتقدم الرأي الآخر!

على ماذا يستهدف الاقتصاد الأردني؟ ألمنهجه الحضاري وسياسته في الانفتاح الاقتصادي التي باتت محط اهتمام إقليمي ودولي وهو عنواناً بارزاً للاستثمار المجدي في المنطقة والإقليم!.

 

ولم هذا الحقد الدفين للأردن ومواطنيه؟ أكونهم ناصروا وأيدوا ودعموا وساندوا كل القضايا العروبية والإسلامية والإنسانية! أم كونهم يحملون رسالة الإصلاح والبناء والنهضة فساعدوا في زراعة البيداء وتحملوا أوزار عبثية المتقولين في الأشعار!

لكن بعون الله رغم كيد المغرضين والمرجفين  سيبقى الأردن واحة الأمن التي هي الملاذ، وبها يستظل من أوقد ناره وضاقت عليه الدنيا، وسيمضي الأردن بمسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولن يقف عند عمل سافر هنا أو فعل حاقد متشكك مرجف هناك، ولن تزيد الأردن هذه الأعمال إلا إصراراً على المضي في مشوار العطاء والبناء في ظل هذا التعاطف العربي والدولي الذي صوت بالإجماع لصالح الأردن وقيادة الأردن وشعب الأردن والمنهاج السياسي الذي تنتهجه قيادته.

                                                                                                                    الأمين العام

                                                                  د.حازم قشوع  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر في الرأي الاثنين 14 تشرين ثان 2005 العدد 12836

 

*  قراءة في البيان الحكومي

 

البيان الحكومي أو إطار البرنامج التنفيذي لحكومة دولة الدكتور البخيت جاء منسجماً مع رؤية كتاب التكليف السامي للحكومة واستند إلى تخطيط علمي مسبق وإلى دراسات علمية إن كانت من خلال لجنة الأجندة الوطنية والتي اعتنت بمفاهيم ورؤى الصورة المستقبلية للأردن في شتى المجالات الحياتية ضمن برنامج زمني محدد يتصور مكامن الإصلاح سياسياً واجتماعياً واقتصادياً كما استفاد البرنامج التنفيذي الوزاري من موضوعية وتصورات لجنة الأقاليم والتي عكست خصوصية الاحتياجات والمتطلبات الاجتماعية لكل إقليم على حدى والتي تعمل على إشراك المواطن في صنع قراره التنموي بصورة تجسد حالة الانتماء وتبرز مناقب ومنابع النماء فكان البيان الوزاري مستنداً إلى دراسة وتخطيط أعد مسبقاً بطريقة علمية ميزت البرنامج الحكومي من جهة ورفعت من سلم التوقعات لتحقيق إنجاز أردني جديد.

 

لقد حمل البيان الوزاري رسالة طمأنة لكل الشعب الأردني عندما أكد على استمرار المنهاج الديمقراطي بل وذهب أكثر من ذلك عندما اعتبر بأن الديمقراطية والأمن صنوان لعملية بنائية ركائزها دولة المواطنة وسيادة القانون ضمن معاني المساواة والعدالة بين المواطنين على قاعدة الحقوق والواجبات، ومن هنا جاء البرنامج التنفيذي للحكومة مقدماً سلسلة من التعديلات الجوهرية على القوانين الناظمة للحياة العامة ابتداءً بقانون الانتخابات النيابية ومروراً باستحداث قانون أحزاب يساند ويدعم مؤسساتنا الحزبية وانتهاءً بقانون البلديات على أساس من ديمقراطية تصور تقدم الخدمات التنموية لكل المحافظات كل حسب سلم أولوياتها وتستند إلى البرنامج التنموي الذي يقدم للجماهير وينتخب من خلالها البرنامج والفريق على أسس علمية عملية براجماتية.

 

إن ارتفاع سقف التوقعات المنشودة من حكومة الدكتور البخيت يضعها في موقع لا تحسد عليه شعبياً من ناحية على المستوى المحلي وتعمل على تقديم رسالة الأردن النموذج على المستوى الإقليمي من ناحية أخرى وسط مرحلة دقيقة يعيشها الأردن ومتغيرات سياسية عميقة تعتري جوانب الصورة الكلية للمنطقة والإقليم.

 

وهذا ما يضع الحكومة في حالة مراجعة دورية عن مدى تطبيقها لبرنامجها في الإصلاح والتنمية والتحديث مع كل القوى البرلمانية والحزبية، لتضمن مشاركة الجميع في إعادة الهيكلية البنائية المجتمعية على أسس واقعية التصور بشفافية أداء لتعزز حالة الثقة بين صاحب القرار والمواطن وترسخ من حالة الانتماء التي وصلنا إليها وتبرز رسالة الأردن في الوسطية والاعتدال التي صوت عليها الشعب الأردني بالإجماع علناً يوم 9/11.

 

إننا ونحن نتطلع لحكومة الدكتور البخيت كونها حكومة الإصلاح والتحديث لنأمل أن تقوم على تهيئة المناخ السياسي العام لاستقبال ما هو حديث، ليكون الأردن أولاً في الديمقراطية والحرية والتعددية وتغدو رسالتنا النمائية عنواناً بل ونموذجاً لسياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعبر عن حالة إقليمية يمكن البناء عليها، وتكون رسالتنا الإعلامية منارة لمنهاج الوسطية والاعتدال وتعكس حالة المجتمع الأردني المتقدم بجوانب مضيئة كثيرة فتقدم الأردن بالصورة التي يستحق.

 

 

                                                          الأمين العام

 

د. حازم قشوع

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر في الرأي الأربعاء 21 كانون أول 2005 العدد 12873

 

* قراءة في محاور كتاب التكليف السامي

 

كما كان مأمولاً فقد جاء خطاب جلالة الملك القائد معبراً عن آمال وتطلعات شعبنا في كافة المناحي الحياتية تضمن محاور جد هامة وضرورية نأمل من الحكومة أن تقدم البرنامج الواقعي ترجمة لتوجيهات الرؤية الملكية السامية واستجابة لآمال شعبنا، فعلى المحور السياسي دعا لضرورة مراعاة مأسسة المفهوم الديمقراطي على قواعد تهيئ المناخ السياسي الملائم تبرز حالة المجتمع الأردني الديمقراطي الحر الحديث من خلال إيجاد برنامج الإصلاح السياسي الخاص بالتنمية السياسية والعمل على تحديث  القوانين الناظمة للحياة العامة بما فيها قانون الانتخابات النيابية وقانون الأحزاب السياسية وآخر للبلديات يسمح بتجديد الحياة السياسية والبرلمانية ويضمن مشاركة أوسع في عملية صنع القرار وبالتالي يقلل الهوة بين صانع القرار والمتلقي له وهذا سيسهم قطعاً في وضع بلادنا على خارطة الدولة الصاعدة في ظل مناخ العولمة السائد الذي لا يصمد فيه غير الشعب المنتج والمواطن الحر ودولة المجتمع المدني الذي تسودها سيادة القانون والنظام.

 

كما أن البدء بصياغة نموذج ديمقراطي تنموي في إطار الإقليم سيساعد على توسيع مساحات التنمية في بلادنا ويقلل من زحف أهل المحافظات إلى العاصمة وسيساعد على نقل الخدمات على الإقليم بطريقة أكثر مواءمة لمتطلبات خصوصية كل إقليم ويمكن الغالبية العظمى من شعبنا من المشاركة في صنع القرار بطريقة مجدية وناجعة تصب في مصلحة المواطن ضمن خصوصية كل إقليم وهذا استهلال طيب لنموذج ديمقراطي نمائي يمكن البناء عليه مستقبلاً.

 

كما أن إيلاء الجهد نحو مواجهة ثقافة التكفير يحتاج لمزج بين الحل الثقافي والأمني الذي يحفظ للوطن إنسانه ومقدراته ومؤسساته ويحافظ على مناخ الحرية السائد ويرسخ قيم الانتماء والولاء على قواعد المواطنة المدنية الحديثة، كما أن إظهار رسالة الأردن بوسطية واعتدال منهاج، ومدنية وحداثة منظور، ومحتواها الثقافي والسياسي والاجتماعي والإعلامي هي ركيزة أساسية لمجابهة التطرف والعنف،  فالتصدي للإرهاب مسؤولية لا تقع على كاهل مؤسساتنا الأمنية فقط بل هي همّ وطني، يشارك في التصدي له المجتمع الأردني ومؤسساته الفكرية والثقافية والسياسية بما يكفل مواجهة مدارس التكفير والتعصب والتخلف والانغلاق والظلامية والتي تنمو بالعادة على جهل البسطاء أو سذاجتهم وتعمل وفق فتاوى تضليلية تشكل خطراً كبيراً على مجتمعنا أفراداً ومؤسسات ومقدرات.

 

إن رسالة إعلامنا الأردني لا بد أن تنهض بمسؤولياتها لتواكب منجزات الوطن وتشيع أجواء من التسامح وتظهر المساحات البيضاء المضيئة في مسيرتنا وأن تعمل وسط ثقافة من الحرية وتمارس بممارسة مسؤولة يظهر فيها الرأي ويقدم الرأي الآخر على أسس موضوعية وأبعاد عقلانية ومنطلقات علمية وعملية تنويرية.

 

كما أن العمل على إبراز رسالة الأردن الاقتصادي تستدعي من الحكومة أن تزيل كافة العراقيل من أمام المستثمرين العرب والأجانب وتعمل على الحد من مظاهر البيروقراطية الإدارية.

 

كتاب التكليف الموجة لحكومة الدكتور البخيت تناول معاني ومفاهيم إصلاحية في مجالات تعمل على توسعة أبعاد الرؤية عند المواطن ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية والتحديث ومؤثراً إيجابياً في المجتمع ورسالته في البناء والنماء، لهذا فهل ستكون حكومة الدكتور البخيت عند ثقة القائد في إيجاد البرنامج التنفيذي - هذا ما نأمله - لتطبيق الرؤية الملكية السامية أم ستكون كسابقتها من حكومات أخفقت في الوصول إلى التطلعات؟.

الأمين العام

 

د. حازم قشوع

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر في الرأي الاثنين 5 كانون أول 2005 العدد 12857

 

*لعبة الكراسي السياسية

 

إن تعقيد الواقع الفلسطيني وارتباطه المباشر في السياسة الإسرائيلية، يجعله أسير أو خاضع لهذه السياسيات في ظل أن إسرائيل ما زالت الطرف الأقوى في فرض إيقاعات لعبة الكراسي السياسية، وهي المسيطرة على عملية الشد الإستدراكي، كما أن آلية تطبيق الاتفاقات والتوصيات الدولية ترتهن بجداول وتعقيدات السياسة الداخلية الإسرائيلية وبرامجها المتقاطعة، ولأن شارون يجيد إلى حد بعيد عملية تسويف القرارات الدولية وابتداع طرق ووسائل للتهرب من الالتزامات الدولية وبالتالي الاستحقاقات الفلسطينية، لهذا فهو الطرف الذي لا بد أن يتحمل المسؤولية والنتائج السلبية للبرنامج الذي وضعه والخاص باستنباطات جديدة لسلسلة الانسحابات أحادية الجانب والتي تنفذ على طريقة رؤية الليكود ومقياس حزب العمل أو منظور الحزب الجديد، فشارون لا يؤمن بالحل على أساس التفاوض بل فرض سياسة الأمر الواقع، فالحلول الجغرافية التي يفكر بها شارون والتي تؤخذ بعد الأرض والأمن ولا علاقة لها بالفرد ومعيشته والمجتمع وتطلعاته الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية لهذا فهي حلول مبتورة لا تفضي إلى إيجاد حالة من الاستقرار السياسي يمكن البناء عليها، لذلك فإن شارون وحكومة إسرائيل يتحملان وحدهما أي فشل لمساعي تحقيق السلام العادل المنصف الذي تحفظه وتصونه الأجيال.

إن الإجماع السياسي الإسرائيلي إن جاز التعبير مرتبط بقراءات إسرائيلية لتداعيات المشهد السياسي الإقليمي الغير معلنة ولكنها في الوقت نفسه ليست بوهمية بل لها أبعاداً إقليمية، فالسياسة الإسرائيلية بجوهرها ومضمونها ما زالت توسعية.

فالتقدم بالعملية السلمية مرهون بالوضع الداخلي الإسرائيلي، ومصالح كل حزب من أحزاب إسرائيل بالعائدات اللوجستية أو الاستحقاقات السياسية المرجوة من وراء الدخول في العملية السلمية وهذا ما يفسر حلول الفك والتركيب والتي تقود بالغالب الأطراف بالعودة للمربع الأول، في عمليات المد والجزر السياسي المشاهدة، والتي تؤدي إلى إحباطات في طرفي المعادلة وتدخل الجميع في دوائر مفرغة وأنفاق لا نهاية واضحة لها.

فإسرائيل تحاول جاهدة عرقلة إجراء الانتخابات الفلسطينية، لأنها لا تريد حكومة فلسطينية منتخبة صاحبة شرعية على قاعدة أنه لا يجوز لمليشيات عسكرية (كحماس والجهاد) أن تشاركا في الانتخابات حتى يبقى الوضع الداخلي الفلسطيني في حالة مهلهلة لا إطار جامع لها ولا مرجعية عصرية دستورية تنظم أداءاتها، الرئيس الفلسطيني محمود عباس نجح إلى حد بعيد في إقناع المجتمع الدولي بضرورة إشراك كل الفصائل والقوى في الانتخابات القادمة وهو يحاول جاهداً إعادة هيكلة البيت الفلسطيني على قواسم جامعة لكل الفصائل والقوى على قواعد مدنية حديثة ليكون التنافس بين الفصائل والقوى على صناديق الاقتراع في محاولة لترسخ معالم نموذج الدولة المدنية الحديثة والتي وتسود عبرها سيادة القانون وتنتهي حالة الاستقواء والمزاودة التي باتت عبئاً يرهق من كاهل السلطة ويجد من فرص إظهار هيبة الدولة على الصعيد الداخلي الفلسطيني أو حتى على المستوى الدولي في توثيق أطر التعاون بين السلطة كممثلة للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي كداعم وراعي للأمن الإقليمي والسلام العالمي.

الفصائل الفلسطينية التي تصر أن تلعب دور الشريك المضارب على قاعدة أن لها بالمكتسب وليس لها بالخسارة من دون أن يترتب عليها أية التزامات سياسية تؤثر على دورها في المزاودة في الوقت والطريقة المناسبة، في ظل تباينات هذه الفصائل وطريقة ممارسة عملها على أرض الواقع بواسطة ميليشيات لا تنسجم وظروف وتداعيات المشهد الفلسطيني دون أن تأخذ بعين الاعتبار الطريقة الإسرائيلية في إدارة قواعد الحالة الجديدة وهذا لا يخدم مرجعية القرار الفلسطيني في التصدي لهذه المخططات وإبعادها.

وهذا بظني يشكل العامل الأبرز بضبط إيقاعات فرص استقرار المنهاج السلمي ويرسخ مزيد من حالة عدم الثقة السادة والتخوف من فرض سياسات قد لا تحقق أماني هذا أوتطلعات ذاك وهي حلول ما زالت غير معلنة وتنتظر وقت الإعلان.

وما من شك أن محاولة الاصطفاف لاستنتاجات نتائج المرحلة الإقليمية دون المشاركة في صياغة مفرداتها هي وكأنها البناء على تكهنات بلا أساس موضوعي قد لا يخدم اتخاذ قرارات وصياغة برامج دقيقة تخدم الأهداف وتعزز من فرص الخلاص من المخاض السياسي العميق الذي تشهده دول الإقليم بانتظار استنبات جديد لصورة المشهد السياسي الجديد.

الأمين العام

 

د. حازم قشوع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر في الرأي الأحد 27 تشرين ثان 2005 العدد 12849

 

* نحو قانون أحزاب يلبي التطلعات

 

ما الغاية من وراء تحديث قانون الأحزاب السياسية؟ أنستطيع القول بأن برنامج الإصلاح قد بدأ! وأن رؤيا الإصلاح قد خرجت من إطار الرؤيا النظرية إلى حالة التطبيق عبر البدء بتحديث القوانين الناظمة! وكيف نعمل على إخراج قانون أحزاب بطريقة متقنة تحقق البداية المطلوبة في مضامين رؤية الإصلاح السياسي وأيضاً الدعم والإسناد للعمل الحزبي ويحمل رسالة طمأنة للمجتمع وتكون عنصراً حافزاً للمواطن للمشاركة في العمل الحزبي كون الأحزاب هي مؤسسات وطنية أردني تهتم باشأن العام وتهدف لمأسسة المفهوم الديمقراطي عبر أطر فكرية لها منهاجها الموضوعي وأهدافها الوطنية والتي تعمل من خلال تنظيم أداءات المجتمع الأردني على أساس البرامج والأطروحات والتي من شأنها أن تحدث التفاعل المطلوب بين المواطن والسلطة والمجتمع.

 

وحيث أن قانون الأحزاب هو ناظم الحياة الحزبية ومرتبط إلى حد كبير بقانون الانتخابات النيابية، كون القانونين صنوان متلازمين لإطلاق عملية الإصلاح السياسي التي ستمكننا من تحقيق حالة بنائية جديدة في إطار البرنامج الوطني للإصلاح، لذا فإن قانون الأحزاب الذي نريد يتطلب أن يتضمن ما يلي:-

 

أولاً:

        تعزيز دور الأحزاب في المجتمع كونها مؤسسات وطنية أردنية تهدف للمشاركة في الحياة العامة بطريقة مدنية تواكب مشهد العصر وترنو لتحقيق حالة تنموية تشجع وتكافئ من ينتسب وينضم إليها كون منتسبيها يؤمنون بالعمل الطوعي والجماعي خدمة لصالح رسالتنا الوطنية في الديمقراطية والتعددية السياسية.

       

ثانياً:

أن يتضمن القانون دعماً مادياً ومعلوماتياً ولوجستياً للأحزاب حتى تتمكن من بناء مؤسساتها الحزبية وتحقيق أهدافها الوطنية على قاعدة من العدالة وتكافؤ الفرص، على أن يكون لها الربط المباشر مع صناعة القرار وهذا يتطلب ربط قانون الأحزاب بقانون الانتخابات النيابية على قواعد تحفظ مخرجات العمل الحزبي من جهة وتحقيق صورة البرلمان السياسي من جهة أخرى.

 

ثالثاً:

أن يتم تحفيز ودعم الأحزاب بمقدار ومدى تأثيرها على المجتمع على أساس حجم التمثيل النيابي، حيث أن عدد المنتسبين لا يعبر بالضرورة عن حجم التأثير المجتمعي.

       

رابعاً:

أن تكون الأحزاب السياسية جزءاً من ثقافتنا الوطنية الحديثة والتي تعمد لإعداد جيل يؤمن برسالته الوطنية قادراً على التأثير والتأثر مع قضاياها قائماً على مفهوم الانتماء الوطني الذي ركائزه المواطنة على قاعدة الحقوق والواجبات، يرنو لتقديم النموذج الأردني الحديث في الديمقراطية والتعددية السياسية في إطار المجتمع المدني الذي تسوده سيادة القانون.

 

إن قانون الأحزاب الجديد الذي نتطلع إليه ليكون إضافة نوعية في تمكين الأحزاب السياسية من أن تأخذ مكانها الملائم في مجتمعنا بحاجة إلى تلازم مع برنامج وطني يهيئ المناخ السياسي العام لاستقبال هذا المنهاج الحديث، وهذا يتطلب تشكيل جسم حزبي وحوار حزبي نيابي، حزبي نقابي، وأخر حزبي حكومي، يفضي لتكوين حالة جديدة تكون القوانين الناظمة فيها داعمة لرؤيا الإصلاح السياسي الذي أطلقه وأفرد محاوره جلالة الملك، بصورة عبرت عن تطلعات الشعب واستشرفت آفاق المستقبل للأردن العصري والحالة الحديثة.

 

 

  الأمين العام

 

د. حازم قشوع

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر في الرأي الأربعاء 4 كانون ثان 2006 العدد 12887

 

* نحو مجلس أمناء عامين للأحزاب السياسية

 

لأننا جميعا ندرك بأن الديمقراطية لن تنمو وتتقدم بصورة معبرة ومنهاجها لن يرنو إلى مستوى التطلعات بلا أحزاب قادرة لتجسيد المفهوم الديمقراطي  عاملة على مأسسة مؤسسة الرأي والرأي الآخر ولأننا نتفهم بأن أحزابنا الأردنية على اختلاف مشاربها وتنوع أفكارها وآرائها وتعدد أيدلوجياتها وعدم تجانس برامجها تتفق على كثير من الأهداف التي يمكن البناء عليها أوجزها في ما يلي:-

 

أولا":- تتفق الأحزاب الأردنية جميعها على أن المنهاج الديمقراطي هو الوسيلة المثلى لها لتحقيق أهدافها لهذا فهي تدافع عن هذا المنهاج وتعمل من أجل الارتقاء به وصولا لتكوين صورة الأردن النموذج وعنوانها الملكية الدستورية .

 

ثانيا:- تتفق الأحزاب السياسية الأردنية على أن رسالة الانتماء الوطني هي غاية ومبتغى من خلالها يحافظ على مفهوم الأمن المدني.

 

ثالثا:- تتفق الأحزاب الأردنية على دورها الفاعل في إثراء مؤسسة الرأي والرأي الآخر لتقديم برامج موضوعية التصور ملتزمة الأداء.

 

رابعا:- تتفق الأحزاب الأردنية على حرية الرأي وحرية التعبير كوسيلة سلمية مثلى وغاية يمكن إدراكها والحفاظ عليها والعمل بها ضمن سقف القانون.

 

خامسا:- تتفق الأحزاب الأردنية على الثوابت الوطنية وعلى الدستور الأردني كمرجع وعلى الميثاق الوطني كمنطلق.

 

وعلى هذه الحالة التي يمكن البناء عليها كان لابد من البحث عن إطار تنسيقي جامع لكل الأحزاب السياسية دون الدخول في تحالفاتها البينية في هذا المنظور أو من ذاك التوجه، وعلى غرار النقابات المهنية والعمالية التي وضعت نفسها في قالب لتدافع من خلاله عن مصالحها ضمن إطار واحد رغم اختلافاتها المهنية والتقنية وحتى الاجتماعية وتنوع برامجها في تنمية هذه المهنة أو تلك, لهذا فإن الغاية من وجود مجلس الأمناء العامين للأحزاب يتلخص في ما يلي:-

أولا":- حتى يتسنى للأحزاب السياسية الأردنية وقياداتها من والتحاور والحوار في كل ما هو مستجد وما هو ضروري على كافة المستويات والأصعدة.

 

ثانيا":- كي تصبح الأحزاب الأردنية جسما حزبيا مؤثرا" في المجتمع ويساعد على تهيئة المناخ السياسي العام للانتقال بالمجتمع من حالة الصمت المعاش إلى حالة الحراك فالمشاركة.

 

ثالثا":- كي تعمل أحزابنا الأردنية للتقليل أو الحد من ظاهرة العزوف الشعبي عن العمل السياسي الحزبي وتعمل بنسق لتشجيع الأغلبية الصامتة للانضمام للعمل الجماعي والطوعي السياسي الحزبي.

 

رابعا":-  كي تساهم أحزابنا الأردنية في إيجاد أرضية مشتركة للإصلاح نابعة من القواعد الشعبية على قواسم وجوامع متفق عليها في الوسط السياسي الحزبي.

 

خامسا":-  كي تعمل مؤسساتنا الحزبية الأردنية لتحقيق البرلمان السياسي المنشود من خلال مأسسة المفهوم الديمقراطي والوصول بالحياة الحزبية إلى مخرجاتها الطبيعية وفي ظل وجود هوة ما بين المجلس النيابي الممثل لإرادة الشعب وبين الأحزاب كمؤسسات مساندة ومساعدة للعمل النيابي والتي تعمل على مساعدة البرلمان وإسناد النواب بالبرنامج والآليات والخبرات العلمية المتخصصة كما وتمكنهم من الاستمرار بالعمل وفق رؤيا وتطلعات القواعد الشعبية التي انبثق عنها ويمثل إرادتها.

 

من هنا جاءت فكرة تشكيل مجلس الأمناء العامين للأحزاب ليكون جسما" حاضنا" يمثل الجسم الحزبي ويقدم الصورة الواقعية والموضوعية للمعيقات التي تحول بين الأحزاب وبين قيامها بدورها المجتمعي.

 

هذه دعوة نوجهها لكل أحزابنا السياسية لتأخذ مكانها في إطار المشروع الوطني.

الأمين العام

 

د. حازم قشوع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر في جريدة الرأي الأربعاء 28 كانون أول 2005 العدد 12880

 

    

 

    

 

 

 

 

 

* الأردن محمي من الله – مصان بقيادته

 

نعم، لقد قالها كل الشعب الأردني باختلاف مشاربه وتعدد أعراقه وتباين توجهاته، قالها عن إيمان راسخ بسمو رسالته الوطنية، قالها عن يقين ثابت وبإحساس وطني رفيع، جسدها في مسيرات عفوية وبتظاهرات نوعية عبرت عن فحوى ومضمون الانتماء وصوتت لحملة رسالة البناء والنماء، فنطق خلالها الصوت الصامت وهتف الجميع لمسيرة الملك القائد، فالبرغم من بشاعة الجريمة وعظم الحدث وبالرغم من الويلات التي أصابت الإنسان الأردني ومقدراته والتي حاولت عبثاً أن تنال من صخرة لحمته، أو تنال من منهاجه ورسالته، أو تؤثر على حالة الاستقرار السياسي التي سمت عبر تجذير العمل الديمقراطي وسط مناخ من الحرية عز نظيره في الإقليم.

 

هذه الجريمة التي حاولت أن تعرقل تسارع عجلة الاقتصاد عبر استهداف ما يمتاز به الأردن من حياة آمنة ومستقرة فشلت في تحقيق أهدافها من خلال التضامن الذي أبداه المستثمرين الأردنيين والعرب مع مسيرتنا الاقتصادية.

هذه الجريمة كانت الحدث السلبي الوحيد وبمخرجات جلها إيجابية، أثمرت العديد من الثمار الوطنية التي تغيظ كيد المعتدي أبرز منها ما يلي:

أولاً: أن المسيرات والتظاهرات الشعبية والعفوية التي خرجت في عمان لم تخرج فقط لنصرة الضحايا ولكنها أيضاً خرجت لتصوت للأردن قيادة ومنهاج.

ثانياً: أن الثقافة الوطنية التي أظهرها شعبنا كانت نتيجة من نتائج الحياة الديمقراطية والحرية الفكرية التي تتمتع بها بلادنا.

ثالثاً: إن الإجماع الدولي كان ليس فقط ضد الإرهاب الذي أصاب الأردن لكنه كان لصالح قيادة الأردن ومنهاجه الحضاري وسياساته العقلانية البنائية الرامية لإحلال السلام.

رابعاً: لقد أثبت المجتمع الأردني بالبرهان أن المجتمع الديمقراطي هو الأفضل وهو القادر والمؤهل للدفاع عن الأوطان وحفظ الأمن الوطني والاجتماعي من الاختراق أو الانهيار تجاه أية هزة أو تأثير.؟

خامساً: إن انتصار الإرادة الأردنية ونموذجها السياسي على الإرهاب والتطرف والرجعية سيزيد بلا شك من تصاعد وتيرة التنمية السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية في مجتمعنا وهذا بحد ذاته سيكون رداً قاسياً على هذه الجريمة النكراء ومدبريها وسيكون رداً موجعاً على كل نظريات التطرف وقياداتها.

سادساً: إن حالة التضامن التي أبداها الإنسان الأردني والتي قللت الهوة بينه وبين صاحب القرار إلى درجة التلاشي كانت الحالة التي أصابت الإرهابيين بالذعر والمجرمين بالهزيمة فهي حالة فريدة في دولة نامية جسدت مفهوم المواطنة بطريقة مستحقة.

 

هذا هو الحال الأردني محمي من الله، ومصان بحكمة قيادة ووعي شعب مخلص صادق العهد أمين.

 الأمين العام

 د.حازم قشوع  

 

 

رؤية حول قانون الأحزاب

 

ما الذي نريد من وراء تحديث قانون الأحزاب السياسية وكيف نخرجه بطريقة متقنة تحقق البداية المطلوبة والدعم والإسناد للعمل الحزبي ليشكل حالة طمأنة للمجتمع وعنصراً حافزاً للوطن للدخول المشاركة في العمل الحزبي كون الأحزاب هي مؤسسات وطنية أردنية تهتم بالشأن العام وتهدف لمأسسة المفهوم الديمقراطي عبر أطر فكرية لها منهاجها الموضوعي الذي ستعمل على تنظيم أداءات المجتمع الأردني على أساس البرامج والأطروحات والتي من شأنها أن تحدث التفاعل المطلوب بين المواطن والسلطة والمجتمع.

ولكون قانون الأحزاب هو ناظم الحياة الحزبية مرتبط بقانون الانتخابات النيابية، كون القانون صنوان متلازمان لإطلاق عملية الإصلاح السياسي الذي ستمكننا من تحقيق حالة بنائية جديدة في إطار البرنامج الإصلاح الوطني لذا فإن قانون الأحزاب الذي نريد أن يتضمن ما يلي:

أولاً:

تعزيز دور الأحزاب كونها مؤسسات وطنية أردنية تصون للمشاركة في الحياة العامة، فيشجع ويكافئ من ينتسب وينضم لها كون تنسيبها يؤمنون بالعمل الطوعي الجماعي خدمة لصالح رسالتنا الوطنية الديمقراطية.

ثانياً:

أن يتضمن القانون دعماً مادياً ومعلوماتياً ولوجستياً للأحزاب حتى تتمكن من بناء مؤسساتها الحزبية وتحقيق أهدافها الوطنية على قاعدة عن العدالة وتكافؤ الفرص، على أن يكون لها الربط المباشر بينها وبين صناعة القرار.

ثالثاً:

أن يتم تحفيز الأحزاب بمدى تأثيرها على المجتمع على أساس حجم التمثيل النيابي، حيث أن عدد المنتسبين لا يعبر بالضرورة عن حجم التأثير.

رابعاً:

أن تكون الأحزاب السياسية جزءاً من ثقافتنا الوطنية، ترنو لتقديم النموذج الأردني الحديث في الديمقراطية والتعددية السياسية في إطار المجتمع المدني الذي يسوده سيادة القانون.

إن قانون الأحزاب الجديد الذي نتطلع إليه ليكون إضافة نوعية في تمكين الأحزاب السياسية من أن تأخذ مكانها الملائم في مجتمعنا بحاجة إلى تلازم مع برنامج وطني يهيئ المناخ السياسي العام لاستقبال هذا المنهاج الحديث.

الأمين العام حزب الرسالة /د حازم قشوع

 

اين نقف من الاصلاح واركانه الاربعة


الاصلاح هو المدخل البناتي العقلاني الواقعي الموضوعي للتنمية وصولا للارتقاء بالمجتمع الى حالة افضل، والذي يعمل على ارساء قيم ومفاهيم تعزز مفهوم المواطنة تبدأ بمشاركة الفرد في بناء منظومة المجتمع المدني الذي يسوده سيادة القانون من خلال العقد الاجتماعي على قاعدة مقوماتها الواجبات والحقوق ليعيها الفرد ويتفاعل مع جملها التركيبية وادواتها الاستدلالية وصولا لخلق المواطن المؤثر والمتأثر مع حالة مجتمعه وقضاياه ليتمكن من المشاركة بطريقة صحية إيجابية وسليمة في بناء جسم الدولة المدنية الحديث.

ولأن الاصلاح ضرورة مجتمعية مستمرة تفرضها حالة المجتمع واحتياجاته ضمن خصوصية بنائه وتركيباته لهذا هو برنامج داخلي لا يمكن ان يستورد من الخارج لكنه يقاس بمدى مشاركة الفرد في صنع مستقبله وصياغة حاضرة وبالتالي مشاركته في صنع قرار دولته.

فالاصلاح قائم على أربعة اركان رئيسية تتلخص في ما يلي:

اولا: تبدأ رسالة الاصلاح من وجود الرؤية والمنظور العلمي للاصلاح وتؤخذ من تطلعات المجتمع الافكار وتصاغ على شكل برنامج يحاكي الأماني ويلامس الآمال ليرنو لتحقيق الاهداف، فاشراك المواطن في صنع القرار هو الركيزة الاساسية وهو الغاية والوسيلة لترسيخ قيم الانتماء والولاء وهو العنصر الابرز لضمان حسن الاداء.

لهذا كان لا بد من وجود ارادة سياسية تكفل تهيئة المناخ السياسي العام لاستقبال المنهاج الاصلاحي في إطاره الحديث وتعمل على تحديد اولويات الاصلاح وفق منهاج معلن ومحدد بفترة زمنية ان كان على مستوى الاقاليم التنموية او سياسيا على صعيد السلطة التشريعية.

ثانيا: ان الادوات التي يمكن ان تحمل توجهات الاصلاح ان كانت حكومية بصيغتها التنفيذية او برلمانية بصيغتها التشريعية ودورها الرقابي، او حزبية ومؤسسات مجتمع مدني باشكالها المحركة لادوات الاصلاح والتي تعمل على البناء والتأطير، وهذا يقودنا لأن تدرك جميع مؤسساتنا الوطنية لأدوارها وتعمل بنسق يحقق المنجز ولا يقفز فوق الواقع.

فتلبية احتياجات الفرد ضمن خصوصية الأقاليم التنموية هي ضرورة ملحة لمشاركة الفرد في الحد من آفة الفقر والبطالة وهو عامل تنموي يهدف لمساهمة الفرد المباشرة في برنامجه الوطني وصياغة البرنامج الكفيل لخلاص المجتمع من هذه الآفة وهذا يتطلب توسيع المشاركة الشعبية تنمويا وصولا لتحقيق الاهداف، كما أن تحديث القوانين الناظمة للحياة العامة ابتداء بوجود قانون انتخاب نيابي عصري بأخذ العلاقة بين الفرد والمجتمع على قواعد ومنطلقات فكرية تكون القائمة النسبية أساسها وتظهر مناقب رسالة البناء وتخلص المجتمع من العوامل العالقة به نتيجة لظروف طائفية او ديمغرافية او حتى أثنية تكون مخرجاتها برلمانا سياسيا يبرز الرأي ويقدم الرأي الآخر على قاعدة من المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، كما وتعمل على مأسسة المفهوم الديمقراطي من خلال تعددية سياسية يكون نبراسها الاحزاب السياسية التي تحفظ تداول السلطة وتقدم الملكية الدستورية بطريقة لائقة لهي أدوات ضرورية يمكن توجيهها وصولا لتحقيق الاهداف.

ثالثا: ان تحديد مصيغات برنامج الاصلاح يتطلب مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والعمالية والمنتديات الثقافية والفكرية في ايجاد الدراسة الواقعية لتطبيق منهاج الاصلاح وان تعمل بشفافية واتزان لخلق حالة عصرية نموذج تحفظ المنجز وتقوم على أساس تراكم الانجاز وديمقراطية اداء.

رابعا: ان وجود مؤشر يقيم حالة برنامج الاصلاح ازاء تحقيقه لأهدافه ومراقبة الأداء العام بصورة تضبط مراحل النشأة والتكون والمخرج في الصيغة المثلى لتقييم التجربة وتحليل ابعاد جوانبها للخلاص من السلبيات والحد من العوائق او الشوائب التي قد تعكر صفو الانجاز.

ان المشروع في ارساء قيم الاصلاح سيبعدنا عن مظاهر السرعة وسيجعلنا نخطط بأسلوب علمي وعملي للمنجز وتحديد الاهداف وتقييم تجربة برنامج البناء.

 

 

الامين العام / حزب الرسالة /دحازم قشوع

رسالة حزبية
الحياة الحزبية الاردنية عالم مليء بالمتناقضات فتراها سوداء عندما تشاهد اعداءها الكثر يقفون بجبروت تجاهها وتارة اخرى بيضاء مشرقة تبعث بمستقبل واعد تحمل الأمل من جديد، لاشراق حياة ديمقراطية تكون الشفافية والمواطنة نبراسها فالعمل الحزبي هو عمل مضن وشاق وهو يحاول جاهدا تأطير المجتمع الى قوالب فكرية تتحاور فيما بينها بموضوعية وتختلف في الكيفية والبرنامج الذي يطمح ويرنو الى الحياة الفضلى والارتقاء بالمواطن الاردني الى تطلعاته وآماله بحياة كريمة يتحقق من خلالها الاستقرار الاجتماعي والأمن الوظيفي المعاشي لابناء الوطن جميعا، فالارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن هو من سلم اولويات البرنامج الاقتصادي للحزب والعمل على ان يكون المواطن ورفعته هو جزء من رفعة الوطن والربط بين المواطن والسلطة من خلال عقد اجتماعي يعلم فيه المواطن واجباته وحقوقه وتعمل فيه السلطة الحفاظ على الدستور وسيادة القانون في اطار مجتمع مدني تتعزز من خلاله قيم الانتماء وتحمل في مضامينه ابعاد اللحمة الوطنية ونسيج الفكر والثقة بأن من يعمل يجب ان ينصف وان من لا يعمل يجب ان يبتعد عن طلب الاستحقاق بدعاوى غير العمل.

ان العمل على تحفيز المواطن الاردني للانخراط في المؤسسات الحزبية كونها المؤسسات القادرة على تخريج قادة للمجتمع مؤمنين برسالته حاملين رايته حريصين لتحقيق اهدافه وغاياته من خلال برامج توضع بعناية لهذه الغاية، فالمؤسسة الحزبية هي الجهة المعنية بتخريج العناصر القادرة ومؤهلة لتطبيق البرنامج الذي يستند الى الموضوعية ويأخذ من آراء وهموم الناس افكاره وطروحاته لتصاغ وتعالج من خلال مكاتب متخصصة تقوم على اساس العلم والعمل اي وفق خطة تراعي مقدرات الوطن بموضوعية، وتصور يمكن تحقيقه وفق برنامج زمني يراعي تراكم الانجاز بالحلول الناجعة للحيلولة دون تفاقم الازمات على اقل تقدير.

ان افساح المجال للمؤسسات الحزبية لتأخذ مكانها الملائم لمأسسة المفهوم الديمقراطي تكون مخرجاته مجلس نواب يمثل ويوجه الشارع الاردني على قواعد واسس تأخذ من العصر لغته وتخاطبه بها وتتفاعل مع المتغيرات العالمية ولا تنغلق على ايديولوجيا هنا او نظرية هناك بصورة تعبر عن المكانة والثقافة التي يتمتع بها المواطن وتتميز بها بلادنا.

ان الدعم المادي والمعلوماتي للاحزاب ضرورة ان لم يكن واجبا، وان ابراز رسالة الاردن الحديث في عصر العولمة او العالمية لهو جد مهم وان العمل على توسيع دائرة المشاركة للمواطن تحتاج الى روافع وقرار.
                       
د حازم قشوع  الأمين العام/حزب الرسالة

الدبلوماسية الاردنية رؤية وإنجاز صعب


ويظل الأمل قائما في الدبلوماسية الاردنية العاقلة، وهي تعظم جهدها، وتحقق إنجازها في التقريب والتواصل، واقتراح الصيغ، وترميم ما يمكن ترميمه، وإعادة الرؤى او بعثها على الساحتين العربية والدولية او في شرق الوطن او غربه او شماله او جنوبه.

إن هذا التميز المحسوب في الدبلوماسية الاردنية لا أظن أحدا يجحده، الا اذا كان لا يريد للأردن الا أن يظل يتحمل العبء القاتل لكل القضايا، وأن يمارس دورا تدق على مسامعه اجراس الكنائس وتعلو فيه آيات التكبير، وتتردد فيه صيحات المآذن.

لم تعد الدبلوماسية العالمية معنية بالأنماط القديمة الموروثة التي سادت القرون الوسطى وما نتج عنها من سلوكات وممارسات دعت المفكرين السياسيين الى اطلاق مفهوم اللعبة القذرة...!

بل تحولت الى الفهم المشترك في البحث عن تحقيق المصالح الوطنية ضمن إطار دولي شرعي وقانوني اتفقت عليه المصالح الإنسانية، وتكرس لها آدميون حكماء عاقلون أقل ما يقال فيهم أنهم هادئون.

وهكذا هي الدبلوماسية الهادئة، أهداف تتحرك باتجاه التوافق على تعظيم الإنجاز الوطني، فقبل اسابيع ونيف، تحدث حزب الرسالة عن موقفه في عودة السفير الاردني الى اسرائيل مقابل الافراج عن الاسرى الاردنيين، وكعهد المتفعلين دائما .. اعابوا الموقف وحاول المنشغلون بالمزاودة الصيد بالماء العكر بدعاوى شتى .. ولكن الثقة المطلقة بالدبلوماسية الاردنية قربت النقاط الى الحروف، وحملت الحزب على الحديث بنفس الروح التي يتحدث فيها كل مواطن اردني، كل مواطن يرقب طلة الفرج لابنه او قريبه الاسير .. يحمله في قلبه ووجدانه وعقله أملا يدعو ان يتحقق.

لم تغب الصورة حتى تنجح السياسة الواثقة يكللها الإعلان الرسمي عن اقتراب الإفراج عن الاسرى الاردنيين منذ زمن، وبكل الطموح المزروع في نفوس أبناء وطننا وامتنا نخاطب العقل المنشغل بالمزاودة والانفعال بأن يجعل آخر الدواء الكي وأن يفك عقال الحمق والعبث والتضليل الذي أعاب على العقلاء حكمتهم وأن ينظر الى المستقبل بقوة وثبات أكثر، وان يتعافى من منزلقات المقولة التائهة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

ان حزب الرسالة وهو يؤكد ثقته بالدبلوماسية الاردنية، ليركن تماما الى ان الفلك التي تجري على الهدى خير من تلك التي جرفها التيار وحارت في دوامات البحر العاتي على كل المجذفين.

ان حزب الرسالة وهو يمضي بمطالبته بالافراج عن الاسرى الاردنيين ليؤكد على ان الالتزام بالثوابت الوطنية الصادقة لا بد ان يحمل الملتزمين الصادقين قولا وعملا الى بر الأمان، وان يجعل من الغائب حاضرا، ومن المستحيل ممكنا، ومن الممكن حقيقة واقعة.

والله من وراء القصد

* الأمين العام / حزب الرسالة /د حازم قشوع

الدينار العربي

كم تفاءلنا  معشر المتفائلين عندما أنيطت مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية برجل دبلوماسي عروبي من طراز ثقيل كعمرو موسى، يتقن لغة الدبلوماسية كأداة مهمة في بناء أواصر التواصل العربي، ويعمل على شد النسيج العربي باتجاه وحدة المواقف العربية تمهيداً لوضع أسس الغاية منها تحقيق المصلحة المشتركة بين الدول العربية فنتقدم خطوة للأمام من خلال برنامج عروبي تنموي يحقق حالة جديدة على المنحى الاقتصادي أو الجانب الثقافي أو حتى على مستوى بناء إطار ديمقراطي إصلاحي يأخذ بالخصوصية القطرية ويرنو لتحقيق سبل الوحدة بإطارهاالذي لا يقف عند تنسيق فحسب بل له مضمونه وغاياته وأهدافه الإصلاحية، إلا أن مشاريع جامعة الدول العربية إن كانت موجودة ! لكنها لم ترتق بعد إلى مستوى تطلعات الدول العربية ولم تلامس نبض الشارع العربي المتعطش لإظهار الحالة العروبية بحداثتها أو تكوين بدايات صحية بنيوية هادفة لإبراز الجسم العربي كما تريده وتتطلع إليه شعوبنا العربية، هذا الجسم الذي يبحث عن الذات ويبحث عن روافع ليحقق المنجز لم يكن مؤثراً أو حتى حاضراً في أغلب المستجدات التي شهدتها المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص في السنوات القليلة الماضية، فلقد غابت جامعة الدول العربية عن الساحة الفلسطينية رغم أن الصراع العربي الصهيوني هو صراعاً مركزياً وجوهرياً لدى النظام العربي، وغابت جامعة الدول العربية أيضاً عن الأحداث الجسيمة التي يمر بها الأشقاء في العراق والأحداث الخطيرة التي تعصف بالحالة السورية اللبنانية على المستوى السياسي، ولم تكن موجودة حتى على المستوى الثقافي لتمارس حماية إرثها الإنساني الحضاري فوقفت عاجزة للرد عن رسالتها الحضارية عندما أسيء لها مؤخراً وهي من ولد في رحمها الديانات السماوية الثلاث ولم تقدم جديد على مستوى الشراكة العربية من الناحية الاقتصادية مع أن تداعيات المشهد الاقتصادي العالمي يساعد ويحفز على إظهار حالة عروبية جديدة تبدأ بمشروع "الدينار العربي" ليكون البوابة التي تنقلنا من حالة البحث عن الذات إلى حالة أكثر تقدمية وعصرية تحقق منفعة وتخدم الشعوب والدول العربية على حد سواء.

جامعة الدولة العربية آخر معاقلنا العروبية لذلك نحن حريصين عليها ونتمسك بوجودها لكنها تحتاج إلى إصلاح منهجي يعمل على نهضة هذا المشروع الذي لم ينقرض حتى الآن مسماه.

كنا قد التقينا بالدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وهو من السياسيين العروبيين والدبلوماسيين المميزين في عمان قبل أيام والذي أوضح العناوين الرئيسية التي ستناقشها قمة مجلس جامعة الدول العربية في الخرطوم والتي حددها بما يلي:-

1. ستبحث القمة في إمكانية تطوير البحث العلمي في الدول العربية.

2. الحالة العراقية.

3. ستعمل القمة على تكوين مجلس الأمن والسلم العربي.

4. ستبحث القمة النـزاعات العربية بين الدول وعلى رأسها الأوضاع الفلسطينية بعد انتخاب حماس، والعلاقات السورية العراقية، والعلاقات السورية اللبنانية، ومشكلة دارفور في السودان وحالة الصومال وجزر القمر كما ستبحث القمة التعاون والتنسيق بين جامعة الدول العربية والمنظومة الإفريقية.

ومع إدراكي بأهمية هذه المواضيع لكنها اهتمت بالشؤون البينية بين الدول ولم ترتق في بحث مضامين جوهرية من شأنها أن لا تبقي الحالة العربية أسيرة لواقعها المعاش فالتباينات العربية العربية لن تنته لأنها مختلفة المصالح، والعلاقات القطرية بين الدول لن تنجلي بسبب عدم وضوح الرؤية المستقبلية للإطار العربي الجامع وزوال الأسباب الموجبة لذلك لن تختفي طالما بقي حال الأمة دون أهداف واضحة ومحددة وبقيت الأمة تكتفي بدور المتلقي وتبتعد عن دور المبادر لتصنع رؤية من شأنها أن تبعث الميلاد الجديد.

الأمل يحدونا أن تخرج القمة بقرارات تبعث على التفاؤل ولا تغرقنا بمزيد من الإحباطات لسنا بحاجة لمزيد منها.

 

 الأمين العام لحزب الرسالة/ د. حازم قشوع

 

 

ضوابط الحرية وبواعث القيم

 

حرية الفرد تنتهي عندما تبدا حرية الاخرين , وقيمة الانسان تسمو الى العلياء عندما يحترم معتقدات من حوله , ومكانة التعبيرلتغدو  لمستوى التطلعات عندما تكون  في مكانها السليم وإطارها الصحيح ,  كي تخدم الانسانية والبشرية ولا تخدش أو تمس الارث الانساني ومحتواه الحضاري و لا تقع بالمحظور ,  فتوجب عليها الحضانة تحت  مسميات وقوانيين وانظمة قد تعمل على تقيد مفاهيم الحريه او مناهج التعبير او حتى طريقة الاداء بين الانسان و مجتمعه المحيط 0

ولان الحرية هدف ووسيله  كان لابد من الذي يتمتع بقدر واسع منها ان يتحلى بصفات حضارية تميزة فلا يمارسها بمنحى استفزازي يؤثر على مشاعر من حوله او يستخدمها لاغراض قد تجمع حولها كثيراً من المتسلقين او الانتهازيين او يتم تجيريها سياسياً لتخدم فئة او تحقق مصلحه او حتى منفعه لاخرى ,  ولا تترك ورائها الا حالات تعصبية وعدوانية ضمن ردات فعل عاطفية لا تخدم حالة الامن السلمي العالمي المستهدف او حالة التعايش الحضاري الانساني المبتغى ونحن نتحدث ضمن اتون نظريات العالمية او نتشدق في منافع مفاهيم نظريات العولمة والتي اساسها حرية التبادل الاقتصادي والتجاري بين الشعوب و حرية تدفق المعلومة بلا ضوابط في اطار مناخ يهدف لتحقيق حالة الرخاء والمنفعه للبشرية جمعاء 0

ان ملابسات الرسوم الكاريكاتورية التي اظهرتها جريدة مغموره في بلد صغيرة ومسالمه كالدنمارك دلت على جهاله القائمين على تلك الجريدة بمكانة المحتوى الاسلامي في الحضارة البشرية وافصحت ايضاً عن القصور الاعلامي الذي تعانيه الامه في نشر حضارتها وتسويق افكارها وتطلعات مجتمعاتها , ولانني لا اؤمن بسياسة المؤامره ولست شغوفاً في قراءة تحليلات قد تقود الى العدميه او تتية بي في دوائر مفرغه لا تجدي نفعاً  وتنتهي عادة بزوال الاسباب فلا تحقق لقضايانا فائدة ولرؤنا اية اضافه او حتى استفاده لذى وبعيداً عن ردات الفعل التي استفيد منها في تسويق ما ورد  في تلك الجريدة  اكثر مما فهمت صيحات وهتفات الجماهير العربية والتي خرجت بعاطفة جياشة مستنكره هذا العمل الاستفزازي الذي طال الحضاره البشرية برموزها كونها صاحبة الولاية بهذا الارث الحضاري فهي من ولد في رحاب اراضيها الديانات السماوية الثلاث ,  التي تعتز بها وتمضي بقيمها النبيله ,  فكان لابد وان تكون المدافع الغيور عن هذا الارث الانساني والحريصه على قدسية اماكن العبادات  ورموزها كونها تفهم ضوابط الحريه ببواعث القيم وهذا ما برز في تبيان ادراكها  بقيم الحلال والحرام وبين المفاهيم النسبية المدنية في الخطأ والصواب فالحرية بمنظورنا ليست مطلقة تتجاوز في مستوياتها اية قيم معتقدية او حتى اخلاقية , ولكنها حالة التعبير التي لابد ان يكون ضابطها المنطق واساسها الاحترام المتبادل  , فقصور الامة في ترجمة رسالتها يبرز حالة العجز التي تعانيها وحالة السبات التي تعيشها لتحتاج  لميقظ ومصلح ومن هنا برزت دعوة جلالة الملك باعتماد قرار دولي لمحاربة  الاساءة  للاديان اماكن ورموز والذي يهدف الى تعزيز التفهم والاحترام المتبادل بين اتباع الثقافات والحضارات المختلفة ويكون ضابطا ً لحركة الحوار الحضاري المستهدفة بيين الشعوب وناظما لادبيات حرية التعبير من الاستغلال او العبثيه في طريقة الاداء  ,  وهذا استهلال

 

ايجابي لابد من ترسيخ منهاجه  عبر  برنامجا عربيا شامل يخاطب الثقافات المختلفة باسلوب عصري وادوات حديثة تعمل على ابراز رسالة الامه وتسويقها بالطابع التي تستحق من خلال تشكيل هيئة عربية تعمل على ذلك ومن هنا يبرز دور جامعة الدول العربية لتصحيح مسارها وتخدم التوجهات التي من شأنها ان ترتقي بالجسم العربي حضارة ومكانه 0    

 

 

الامين العـــام

د 0 حــازم قشوع

 

شطرنج سياسي فلسطيني إسرائيلي

لم يكن لأحد أن يعتقد أو حتى يتصور بأن الانتخابات الفلسطينية التي جرت مؤخراً ستكون محط اهتمام عربي ودولي واسع ولم يكن لأعتى المحللين السياسيين أن يتصور بأن الإرادة الفلسطينية باتت تظهر حالة سياسية عصرية مدنية تحول أسلوب الصراع من صراع عسكري إلى آخر سياسي بأدوات جديدة وحديثة ومفاجئة حتى على العقلية الإسرائيلية.

الإرادة الفلسطينية التي باتت تستخدم أدوات سياسية تأخذ       بالديمقراطية وصناديق الاقتراع منهاج وتقدم إرادة الصوت الفلسطيني للعالم بأسلوب يظهر حالة الوعي التي يتحلى بها الناخب الفلسطيني وحالة الرقي التي أظهرتها حنكة قيادته، ومنذ أن جرت الانتخابات الفلسطينية وحتى يومنا هذا لن تقف المحافل السياسية والمنتديات العالمية الحديث عن أسباب مخرجات صناديق الاقتراع الفلسطينية أو تقف التكهنات بصورة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة في ظل دخول حماس إلى إطار السلطة التي كانت قد رفضته بالسابق وناهضت حتى وجوده لكنها غلبت صوت العقل والمنطق وباتت تتفاعل بإيجابية مع الانجازات التي حققتها منظمة التحرير الفلسطينية كمنجز وطني فلسطيني يمكن البناء عليه والتقدم خطوة للأمام به ومعه، والقيادة الفلسطينية التي أرادت أن تبعث برسالة مصداقية للشعب الفلسطيني من جهة وأن تقدم حماس كحزب سياسي يشد عضدها ويشارك بفاعلية في المرحلة السياسية القادمة في ظل التعنت الإسرائيلي اللامبرر دولياً والذي ما زال لا يقدم الاستحقاقات الدولية والتي أقرتها خارطة الطريق وتضمنها تقرير ميتشيل.

كما وأن الحكومة الإسرائيلية منذ أن تسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقاليد السلطة وإلى يومنا تقوم بخروقات استفزازية وبتصرفات أحادية الجانب لا تشرك فيها القيادة الفلسطينية وبالتالي باتت تهدد عملية السلام برمتها وتؤثر على الأمن الإقليمي سلباً.

إن وضع الشروط تلو الاشتراطات على حماس كي تقوم بالاعتراف بإسرائيل أو تعمل على إنهاء الميليشيا المسلحة التابعة لهاوأن تعمل على نبذ العنف وإنهاء المقاومة من دون مقابل يترتب على الجانب الاسرائيلي الوفاء بالتزاماته التي كان قد وافق عليها مسبقاً فعلى المجتمع الدولي إنصاف الجانب الفلسطيني ومساعدته في الوصول إلى حقوقه لا إجهاض مشروعه الديمقراطي المدني، فالفلسطينيون لا يريدون أكثر من حقوقهم المشروعة التي أقرتها كل المواثيق وسنتها قرارات الأمم المتحدة، والفلسطينيون لا يريدون إلا العيش بسلام على اختلاف مشاربهم وتعدد أيدولوجياتهم والفلسطينيون لا يبحثون إلا عن استعادة حقوقهم المستحقة وإقامة دولتهم الفلسطينية على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس والفلسطيني لا يقاوم أو يقدم للاستشهاد حباً بالانتحار أو نابذاً للحياة لكن يريد أن تصل رسالته إلى أصحاب صنع القرار القاضية بالخلاص من هذا الاحتلال الذي يجثم على صدره والذي ضاق به ذرعاً.

الشعب الفلسطيني برمته فتح، حماس والجهاد وكافة الفصائل على اختلاف أيدولوجياتها تتفق على الثوابت الفلسطينية وترضخ لإرادة الناخب الفلسطيني أولاً وآخراً، وإن كانت حماس قد سيطرت على أغلب المجلس التشريعي الفلسطيني لكن فتح ومنظمة التحرير ما زالتا تسيطران على الرئاسة الفلسطينية والمجلس الوطني، والبرنامج الفلسطيني الذي كان يشوبه بعض التقاطعات بات أقرب إلى تكوين صورة أكثر تكاملية وأدق تعبير، فالأطراف التي هي خارج هذا الجسم باتت لا تأثير يذكر لها في حالة اتخاذ قرارات مصيرية.

إذن الطرف الفلسطيني مهيأ ومعد وجاهز للحوار إن كانت هنالك جدية في الطرف الإسرائيلي لذلك، وأفرزت إرادة الناخب الإسرائيلي في آذار المقبل حكومة تأخذ بالمنهاج السلمي مبدأ وتعترف بالشريك الفلسطيني كطرف وتكف عن المزاودات التي تصل إلى حد المهاترات أحياناً.

الفلسطينيين سينتظروا إرادة الناخب الإسرائيلي ليقول كلمته فإما سلام وأمن واستقرار وإما مزيداً من العنجهية والغطرسة وحالة استقواء مرفوض نهجها.

 

الأمين العام لحزب الرسالة/ د. حازم قشوع